الشيخ محمد الدسوقي
348
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
وهو العصمة فهو من باب التبرعات والتبرع إنما يلزم الرشيد . قوله : ( لا من صغيرة ) أي لا إن كان العوض من صغيرة أو سفيهة أو ذات رق فإنه لا يلزمهم ذلك العوض وإن قبضه الزوج رده . ثم إن هذا تصريح بمفهوم إن تأهل أفاد به عدم اختصاص التأهل بالأجنبي . قوله : ( ذات ولي أو مهملة ) هذا هو المشهور ، ولذا أطلق المصنف خلافا لمن قال بلزوم العوض للسفيهة المهملة . وقال الوانشريسي في الفائق : المعمول به أنه لا يمضي من فعل المهملة شئ حتى يتم لها مع زوجها العام ونحوه وهو ضعيف كما قال البدر ، والمعتمد أن السفيهة المهملة لا يمضي فعلها ولو أقامت أعواما عند زوجها فقد علمت أن في المهملة ثلاثة أقوال . قوله : ( ولا من شخص ذي رق ) أي سواء كان هو الزوجة أو غيرها . قوله : ( بغير إذن الولي ) راجع للصغيرة والسفيهة . وقوله والسيد راجع لذي الرق أي فإن التزمت الصغيرة أو السفيهة أو ذات الرق العوض بإذن الولي أو السيد لزم ذلك العوض ولا يرده الزوج إذا قبضه ، وأما إن فعلت ذلك بدون إذنه فللولي رده منه ولا تتبع إن عتقت وبانت ، وهذا ظاهر في ذات الرق التي ينتزع مالها ، أما غيرها كالمدبرة وأم الولد في مرض السيد إذا خالعا فإنه يوقف المال ، فإن مات السيد صح الخلع وإن صح بطل ورد المال ، وأما المكاتبة إذا خالعت بالكثير فيرد إن اطلع عليه قبل أدائها ولو بإذن سيدها ، وأما إن خالعت بيسير فإنه يوقف ما خالعت به فإن عجزت بطل وإن أدت صح وصح خلع المعتقة لأجل أن قرب الاجل لا إن بعد إلا بإذن السيد . قوله : ( بخلاف ما إذا قاله ) أي لصغيرة أو سفيهة أو ذات رق بعد صدور الطلاق أي قال لها : أنت طالق إن تم لي هذا المال أو إن صحت براءتك فأبرأته فيلزمه الخلع ولا ينفعه ذلك لأنه واقع بعد وقوع الخلع وهذا هو المعتمد خلافا للبرزلي انظر ح . قوله : ( أو قاله لرشيدة ) أي قال لها : إن تم لي هذا المال أو إن صحت براءتك فأنت طالق فقالت : أبرأتك أو أبرأك الله فقد تم الخلع ولا رجوع لها عليه ، وقوله لأنه بمجرد وقوعه أي الابراء . قوله : ( من لو تأيمت إلخ ) وذلك كالبكر والثيب إن صغرت أو كانت ثيوبتها بعارض على ما مر . قوله : ( فيخالع عنها من مالها ) أي وأولى في الجواز أن يخالع عنها بمال من عنده فقد اقتصر على محل التوهم . قوله : ( لكان أشمل ) أي لشموله المجبر للأب والوصي والسيد ، ويفهم منه أن غير المجبر ليس له ذلك سواء كان وصيا أو غيره . قوله : ( وأصوب ) أي لان قوله بخلاف الوصي يوهم أن الوصي مطلقا مجبرا أو غير مجبر ليس له ذلك وليس كذلك . قوله : ( غير المجبرة ) أي وهي الثيب الكبيرة والحال أنها مولى عليها للأب لان هذا محل الخلاف كما قال بن . قوله : ( محله إذا كان بغير إذنها إلخ ) نص التوضيح في صلح الأب عن الثيب السفيهة قولان : الأول لابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين لا يجوز له ذلك إلا بإذنها ، وقال ابن أبي زمنين وابن لبابة : جرت الفتوى من الشيوخ بجواز ذلك ورأوها بمنزلة البكر ما دامت في ولاية الأب على المشهور اللخمي وهو الجاري على قول مالك في المدونة . ابن راشد : والأول هو المعمول به . ابن عبد السلام : هو أصل المذهب اه . وفي التوضيح أيضا بعد ذكره الخلاف المتقدم في خلع الأب عن السفيهة واختلف في خلع الوصي عنها برضاها وفي ذلك روايتان لابن القاسم القياس المنع في الجميع . قوله : ( وإما برضاها إلخ ) هذا مشكل فإن رضا السفيهة لا عبرة به ، وقد نقل البدر القرافي أن الناصر اللقاني استشكل ذلك على التوضيح ، وكذا استشكله شيخنا العلامة العدوي . قوله : ( فلا شئ له ) أي للزوج لأنه مجوز لذلك . قوله : ( من عرض إلخ ) أي كمقطع قماش أو جاموسة أو بقرة . قوله : ( وله الوسط ) راجع لقوله : وغير موصوف فإذا قالت له : خالعني على جاموسة